المحقق البحراني
278
الحدائق الناضرة
من هذه الأخبار قد تضمنت الفدية وجملة قد تضمنت القيمة . ويحتمل حمل الفداء على القيمة ، ويحتمل العكس . ويرجحه تضمن صحيحة عبد الرحمان الجزاء ، وتضمن رواية أبي بصير بطريقي الفقيه والتهذيب ، وكذا رواية الطاطري المتقدمة الشاة . ويحتمل حمل روايات القيمة على الرخصة وإن كان الواجب الجزاء بالشاة . هذا . وقد روى الشيخ عن إسماعيل بن أبي زياد عن أبي عبد الله عن أبيه ( عليهما السلام ) ( 1 ) قال : ( كان علي ( عليه السلام ) يقول في محرم ومحل قتلا صيدا ، فقال : على المحرم الفداء كاملا ، وعلى المحل نصف الفداء ) . قال الشيخ : وهذا إنما يجب على المحل إذا كان صيده في الحرم ، فأما إذا كان صيده في الحل فليس عليه شئ . انتهى . وهو جيد . وظاهر الشهيد الثاني في المسالك بل صريحه : أنه لا فرق في وجوب الفداء على كل من الجماعة المجتمعين على قتل الصيد بين كونهم محرمين أو محلين في الحرم أو متفرقين ، فيلزم كلا منهم حكمه . واعترضه سبطه السيد السند في المدارك بعد ايراد جملة من روايات المسألة بأن هذه الروايات إنما تدل على ضمان كل من المشتركين في قتل الصيد الفداء الكامل إذا كانوا محرمين . فما ذكره غير واضح . أقول : لا ريب أن أكثر الروايات وأصحها إنما موردها المحرم ، إلا أن رواية إسماعيل بن أبي زياد المذكورة هنا وصحيحة الحلبي ، ورواية عبد الغفار الجازي ، المتقدمات في سابق هذه المسألة قد تضمنت
--> ( 1 ) التهذيب ج 5 ص 352 ، والوسائل الباب 21 من كفارات الصيد